• Home
  • منوعات
  • كتب ومجلات قديمة تُباع على مقاهي وسط القاهرة بآلاف الجنيهات… التفاصيل هنا

كتب ومجلات قديمة تُباع على مقاهي وسط القاهرة بآلاف الجنيهات… التفاصيل هنا

By Mostafa on 2018-06-16
1 791 Views
Spread the love

كتب ومجلات قديمة تجاوز عمر طباعتها 150 عام أو أكثر، بعضها لم يعد له وجود الآن، بها معلومات ومحتوى وصور لأناس وشخصيات مر على وفاتهم عشرات السنوات…

“الكُتبّي” أو تاجر الكتب القديمة مهنة لها تاريخ وأصول، ربما شابها ما شاب أي مهنة تعرّضت لعوامل الزمن، لكن البعض مازال يحاول الحفاظ على وجودها، خاصةً مع سيطرة التكنولوجيا على أدوات العمل، فكان من الطبيعي أن ينتقل الكثير من الكُتبيين بمكتباتهم العتيقة إلى صفحات “الفيسبوك”، والذي أصبح كثير من صفحاته معرضاً للتاريخ، البعض يهتم بعرض الصور القديمة وحكايتها، والبعض الآخر يعرض أقدم الكتب والمجلات وأندرها، أمام قارئ قد يشتري لمجرد اقتناء شيئاً قديماً أو قارئ آخر يبحث عن كتاب محدد في مجال أكثر تحديداً وفي زمن اندثر لم يبقَّ منه سوى حكايات وأحداث التي حفظتها المطبوعات.

اقرأ أيضًا: مشكلات مصر كما هي منذ 70 عامًا… حصريًا تفاصيل أول مؤتمر اقتصادي في تاريخ مصر

يقول أحمد المناوي أحد كبار تُجار الكتب والمجلات القديمة في مصر إنه من أوائل التُجار الذين انتقلوا من العمل التقليدي عبر المحال والمكتبات إلى عرض وبيع كتب ومجلات قديمة عبر المواقع عام 2007، ثم بعد انتشار الفيسبوك، أطلق صفحته لعرض ما لديه، ويعتبر أن الفيسبوك أسهل للتواصل ولسرعة البيت ولسهولة العرض أيضاً.

طلب مستمر على مجلة “الماسونية”… وممنوع خروج “ميكي” و”ماجد” من مصر!

يؤكد المناوى أنه ليس كل المطبوعات القديمة تكون نادرة أو مهمة وجذابة للمشتري. وأوضح أنه يوجد بعض الكتب الدراسية التي طُبعت في عهد محمد علي باشا، يعرضها للبيع بأسعار عادية مثل 300 جنيهًا أو 400 جنيهًا رغم أنه مر على طباعتها نحو 150 عامًا.

أما فيما يخص المجلات القديمة يوضح أحمد المناوي أن مجلة مثل اللطائف تعتبر أندر المجلات حاليًا في مصر، ويزداد والطلب عليها…

وأضاف أنَّه يوجد هناك أعداد قليلة من هذه المجلة في سوق المجلات القديمة، وأن الأعداد المتداولة تُعاني من مشكلة كبيرة تتعلق بنوعية الورق الذي أستخدم في طباعتها، إذّ أنها تتعرض للتلف بشكلٍ سريع.

ثم تأتي مجلة المصوَّر  خلف اللطائف في الأهمية، سواء للقراء العاديين أو الباحثين، لأنها كانت من أهم المجلات الملكية وحتى بعد قيام ثورة يوليو ظلت المجلة الأهم لعشرات السنوات.

“المصور” و”الاثنين” الأكثر رواجاً في سوق القديم… و”اللطائف” و”أبو نضارة” الأندر دائماً

من جانبه يقول الشيخ أحمد عبدالحليم صاحب أحد أقدم المكتبات في شارع الأزهر إنه ليس كل مطبوعة قديمة تعتبر مهمة وتُباع بمبالغ كبيرة، والدليل إن موسوعة “الدالوز” التي يقترب عمر بعض أعدادها في مصر من الـ200 عام تُباع بأسعار بسيطة، وهي موسوعة متخصصة في المعلومات القانونية باللغة الفرنسية، كانت تأتي من فرنسا في عهد محمد علي.

ورغم ضخامة مجلدات تلك الموسعة القديمة إلا أن المُجلد الواحد ممكن أن يتم بيعه بـ20 جنيهاً فقط وذلك لعدم أهمية المحتوى، فكل إصدار جديد من “الدالوز” كان يلغي قيمة الإصدار السابق له، ولذلك أصبحت الإصدارات القديمة من تلك الموسوعة الشهيرة منعدمة القيمة، وقليلة الأهمية.. البعض يشتريها لوضعها في المكتبات مثل الأنتيكات وليس لأي غرض آخر.

اقرأ أيضًا: رفع أسعار البنزين والبوتاجاز… 3 استخدامات جديدة لمحطات البنزين!

وبخصوص طريقة عرض المطبوعات من كتب ومجلات قديمة ، يقول عبدالحليم إن البيع من خلال صفحات فيسبوك سهل المهمة على تُجار كثيريين وأيضًا سهل الأمور على الباحث أو الزبون الذي يبحث عن مطبوعات محددة، أصبح يجدها بسهولة عن طريق البحث الإلكتروني.

لكن عبدالحليم اشتكى من بعض القوانين المتعلقة بتجارة الكتب القديمة، حيث أشار إلى القانون المتعلق بخروج بعض الكتب، والذي يمنع خروج أي كتاب مضى على طباعته أكثر من 100 عام.

كتب ومجلات قديمة

كتب ومجلات قديمة

وهنا يضيف أحمد المناوي أن المُراقب أصبح يتخطى فكرة حظر خروج كتب ومجلات قديمة تجاوز عمرها الـ100 عام إلى الكتب والمجلات التي بها موضوعات وصور معينة، مثل المطبوعات التي تتناول حياة الملك فاروق أو أسرة محمد علي، فهناك مطبوعات صدرت عام 1950 و1952 ممنوع إخراجها من مصر، ويشير أيضاً إلى أنه أصبح من الصعب شحن الطبعات القديمة من مجلات “ميكي” و”ماجد” خارج مصر!

الفيسبوك أنعش السوق وجعل المعروض أكثر من المطلوب… والبعض يشتري كتباً من عصر محمد علي للديكور!

بالنسبة للتُجار الجُدد في عالم الكتب القديمة، يقول محمد مندور إنه بدأ في التجارة في المطبوعات القديمة منذ نحو 6 سنوات، بعدما كان يحب اقتناء الأشياء القديمة منذ الصغر…

ويضيف أن أبرز ما أبهره في هذا العالم أن عدد الكتب النادرة التي طُبعت في مطبعة بولاق (أولى المطابع في مصر عام 1820) يصل سعر النسخة أكثر من 70 ألف جنيه.

كتب ومجلات قديمة

كتب ومجلات قديمة

ويضيف محفوظ أن هذه التجارة ليست مضمونة خاصةً بالنسبة للتجار الجدد، “أحياناً اشتري كتباً بأسعار كبيرة وعندما أعرضها للبيع لا أجد مشتري، فأعلم بعدها أنني اشتريتها بسعر مبالغ فيه، وأحياناً أيضاً اشتري كتباً بأسعار رخيصة وأجد بعد ذلك أنه الكتاب يستحق سعر أغلى”.

بعكس عدد كبير من تجار الكتب القديمة، يَّعتبر حافظ أن الإقبال على اقتناء المطبوعات القديمة كان أفضل قديماً، أما الآن فهو مُقتصر إما على القادرين مادياً أو الباحثين والمتخصصين والكُتاب، مؤكداً أن المهتمين بالاقتناء أكثر من الذين يشترون بهدف المعرفة والتطلّع على محتوى المطبوعة.

اقرأ أيضًا: ممارسة العلاقات الجنسية في روسيا مع أجانب ممنوع بأمر البرلمان!

يتحدث مندور عن المطبوعات الخاصة بتاريخ وجود الماسونية في مصر، وأهم تلك المطبوعات مجلة “الماسونية” والتي كانت تُطبع وتصدر في مصر حتى الخمسينيات، مؤكدًا أنَّ  مُعظم المطبوعات والمجلات القديمة التي تخص الماسونية تعتبر نادرة ويتم عرضها بمبالغ كبيرة تتجاوز آلاف الجنيهات.

كريم محمود، من أحدث تجار المطبوعات من كتب ومجلات قديمة … ضاعت وظيفته الأسياسية قبل نحو 7 سنوات، ووجد في سوق الكتب والمجلات ملاذًا، ونفعته خبرته في شراء الكتب والإطلاع عليها في المضي قدماً بنجاح، حتى أصبح منذ عامين فقط أحد أبرز البائعين على الانترنت ويتمنى أن يكون له مكتبة مُرخصة، خشية أن يتعرض لأي مضايقات محتملة في المستقبل.

كتب مطبعة بولاق هي الأغلى والأندر… وبائع يُحذر من شراء العدد الأول للأهرام

يقول محمود إن الإقبال على الكتب المتخصصة في التاريخ و الروايات كبير جدًا بالمقارنة بباقي الأنواع… وخاصًة الطبعات القديمة منها التي يتجاوز عمرها 90 أو 80 عام.

يوضح محمود طُرق الخداع في بيع وشراء الكتب القديمة، ويقول إن البعض يشتري نسخ مصورة من كتب نادرة ويبيعها بعدها بسنوات على أنها نُسخ أصلية، مثل كتاب “الأغاني” لأبي فرج الأصفهاني البعض يبيع نُسخ مصورة منه على أنها طبعات عمرها 200 عام.. ولمعرفة الأصل من المزيف خاصة بشأن الكتب القديمة، يتم ملامسة الحروف المطبعة على الصفحات إن كانت بارزة ومحسوسة فهذه نسخة أصلية، وإن لم تكن بارزة فهذه صورة.

كتب ومجلات قديمة

كتب ومجلات قديمة

ومن أشهر المطبوعات التي تخدع الكثير من الناس “العدد الأول من الأهرام” كثيرون يبيعونه على أنه العدد الأول الأصلي الذي طبع وقت تأسيس الجريدة، لكن في الحقيقة هو عدد مصور تم تصويره قبل سنوات طويلة، ويضف زين أن كثير من الناس عرضوا عليه هذا العدد وبدون تفكير رفض شرائه لأنه على يقين بأنه لا يوجد نسخ في السوق أصلية من ذلك العدد النادر.