تعليم أون لاين
مكتوب بالعربي موقع مستقل، محتواه موجه إلى بلاد العالم العربي

لاجئو التغيّر المناخي في زيادة.. ومطالب بوضع آلية إنقاذ دولية

0 1٬040

يواجه سكان منطقة شرق جنوب إفريقيا ظروف مناخية صعبة مع بدء هطول أمطارا غزيرة وفيضانات شديدة في الفترة من 11 الى 12 أبريل الجاري.

وقد تسببت هذه الظروف المناخية إلى الآن في فقدان أكثر من 40 ألف شخص لمنازلهم، حسب ما أعلنت عنه وكالة الأنباء الأمريكية.

هذا وتسببت التغيرات المناخية الكبيرة في خلق عدد كبير من “لاجئي المناخ” في العديد من الأماكن حول العالم في السنوات العشر الأخيرة.

وبحسب ما ذكرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، تدفع التغيرات المناخية ما يزيد عن 20 مليون شخص إلى الانتقال داخليًا أو اللجوء عبر الحدود كل عام.

200 مليون شخص قد يضطروا لترك أوطانهم

ويرى البنك الدولي أن تغيّر المناخ قد يدفع نحو 200 مليون شخص إلى ترك بلادهم والهجرة بحلول العام 2050، ومن بين هؤلاء ، سيكون هناك ما يصل إلى 86 مليون “لاجئ مناخ داخلي” في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، و49 مليونًا في شرق آسيا والمحيط الهادئ، و 40 مليونًا في جنوب آسيا.

كما أشار البنك الدولي في تقاريره الأخيرة إلى أن مواجهة ظروف التغيّر المناخي هي مسؤولية عالمية مشتركة، وأن إنشاء آلية مساعدة دولية تتعلق بـ “لاجئي المناخ” يمثل أولوية قصوى.

هذا وأصدرت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة قبل أيامٍ، تقريرًا بعنوان “تغيّر المناخ 2022: الآثار والتكيف وقابلية التأثير”.

والذي أشار إلى أن العالم يواجه مخاطر مناخية متعددة في السنوات العشرين القادمة، بالتزامن مع زيادة درجة الحرارة العالمية نحو 1.5 درجة مئوية. وأن المجموعات السكانية والنظم البيئية الأقل استعدادًا للتكيف هي الأكثر تضررًا.

الدول النامية تواجه أزمة “لاجئ المناخ”

من جانبه قال لي تشيانغ، وهو عميد كلية العلاقات الدولية بجامعة تيانجين للدراسات الأجنبية في الصين، إن “لاجئي المناخ” أصبحوا مشكلة دولية حالية، وأن “لاجئ المناخ” تحد بارز تواجه البلدان النامية بشكل خاص، بحسب صحيفة “الشعب”.

وأشار لي تشيانغ إلى أن معظم البلدان النامية تواجه صعوبات مختلفة فيما يخص مشاكل البيئة الطبيعية، وانخفاض مستوى التنمية الاقتصادية، وعدم كفاية الوسائل التقنية، وهي حساسة للغاية لتغير المناخ، وليس لديها القدرة الكافية على التكيف، وهي شديدة التأثير.

وأكد أن كل ما سبق ذكره يؤدي إلى آثار أشد خطورة من الكوارث المناخية، وتكلفة لمعاملة تغير المناخ أعلى. وإن السبب وراء تفاقم مشكلة “لاجئ المناخ” بعد مواجهة الكوارث المناخية، هو مواجهة الدول النامية محدودة بالمعايير الطبية والقدرة الاقتصادية المزيد من الصعوبات في الوقاية من الأمراض المعدية والسيطرة عليها، وإعادة بناء المناطق المنكوبة”.

هذا وطالب لي تشيانغ المجتمع الدولي بأن يبرم بفعالية الاتفاقات الدولية ذات الصلة، وبناء آلية إنقاذ دولية للتعامل مع مشكلة “لاجئ المناخ” وتشكيل تعاون دولي”.

لقد شهد التفسير الدولي لـ “لاجئي المناخ” اختراقات في السنوات الأخيرة، وأشار الميثاق العالمي للهجرة الآمنة والمنظمة والنظامية الذي اعتمدته الأمم المتحدة في عام 2018 إلى أنه بالنسبة للمهاجرين الذين يُجبرون على مغادرة بلدانهم الأصلية بسبب التدهور البيئي، يجب على حكومات بلدان الوصول إلى صياغة خطط إعادة التوطين وتقديم التأشيرات.

جدير بالذكر أنه في  يناير 2020، قضت لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في حكمها بأنه لا يمكن إعادة “لاجئي المناخ”، وأن أزمة المناخ يمكن أن تؤدي إلى “انتهاكات لحقوق الأفراد”.

اترك تعليقًا