قصة فرع النيل المدفون تحت أطول شوارع القاهرة!
فرع النيل المدفون تحت أطول شوارع القاهرة قصة تعود إلى مئات السنين، حين لم يكن نهر النيل بشكله الحالي، لا سيما وأنه كان بـ7 فروع كما تقول الباحثة ميادة عبد القادر.
ومن بين فروع النيل التي كانت تخترق منتصف القاهرة “فرع الخليج المصري”.
وكان قد تم ردم ذلك الفرع بمرسوم من الخديو عباس حلمي الثاني عام 1897.
اسمه “الخليج المصري” وكان موجوداً منذ العصر العباسي وحتى عصر أسرة محمد علي، حين أمر الخديوي عباس حلمي الثاني بردم هذا الخليج أو الفرع نهائيًا.
ويعتبر أقدم مجرى مائي تم حفره بواسطة إنسان، “كما جاء بكتاب “متنزهات القاهرة” لدكتور محمد الششتاوي.
وتذكر بعض الكتابات حول الخليج أنه يعود لعصر الفراعنة، حين اتصل النيل بالبحر الأحمر في عهد سنوسرت الثالث.
وهو ما يُعرف باسم “قناة سيزوسترويس” والتي أعيد حفرها مُجدداً في العصر الروماني، قبل أن يُردم مرة أخرى، ويُحفر من جديد في عهد عمرو ابن العاص.
وكان الخليج يبدأ من حي المنيل مروراً بالسيدة زينب وباب الشعرية وحتى حي عين شمس!
ظلّ لمئات السنين واحد من أهم فروع النيل، وكان يشهد احتفالات كثيرة منها الاحتفالية الكبرى بيوم وفاء النيل، والتي كان يحضرها حاكم مصر، كما حضرها نابليون قائد الحملة الفرنسية.
على ضفتي الفرع كانت تنتشر منازل الأغنياء، ومتنزهات البسطاء، وبعد الردم، تحول المكان لـ”شارع الخليج المصري”.
ثم بعد ثورة الضباط الأحرار منتصف الخمسينيات تحول إلى اسمه الحالي، “بورسعيد”.
ومازالت هناك بقايا من هذا الخليج مدفونة تحت الأرض، مع أي أعمال حفر عميقة تظهر المياه الجوفية وتُغرق المكان، خاصة في المنطقة المحيطة بحي باب الشعرية وحتى غمرة.
في المنطقة المحيطة بالخليج المصري كان هناك مجموعة من البِرّك الاصطناعية والطبيعية، وكانت أشهرها بركة الأزبكية التي ظهرت مع بداية حكمن المماليك.
وتم توصيل البركة بالخليج المصري حتى لا تجف، وأنشئت حولها العديد من القصور التي اختفت مع مرور الزمن.
بالطبع لم نرَ هذه البركة أبداً، لأن الخديو إسماعيل أمر بردمها تماماً عام 1864، ليحول مكانها حديقة كبيرة حملت نفس الاسم “حديقة الأزبكية” وكانت في ذلك الوقت أهم متنزهات القاهرة.
كما أن الحملة الفرنسية على مصر اختارت منطقة بركة الأزبكية لتكون المقر الرئيسي لقواتها.
مازال جزء من الحديقة باقي بميدان إبراهيم باشا “الأوبرا سابقاً”، لكنها تتعرض للإهمال المستمر.
ومن أقدم برك القاهرة الاصطناعية، “بركة الناصرية” التي كانت موجودة بحي الناصرية بالسيدة زينب، قبل مئات السنين، كان يتم تغذيتها بشكل مستمر من فرع الخليج المصري الذي كان يمر من منتصف حي السيدة.. ليس للبركة وجود الآن.
غمرة تعتبر حلقة وصل بين أحياء جنوب غرب وشرق، كما أنها منطقة تقطع شارع بورسعيد الذي كان مجرى الخليج المصري، لذلك كانت المنطقة بها أكثر من قنطرة، أبرزها “قنطرة غمرة” ومازال حتى الآن يوجد شارع في غمرة اسمه “قنطرة غمرة”.
كما مازال يوجد شارع اسمه “قنطرة الظاهر” حيث كانت توجد قنطرة لفرع الخليج المصري بالقرب من ميدان الظاهر حالياً.
وحتى الزاوية الحمراء كانت بها قناطر من الخليج المصري، ظلّت باقية لعشرات السنين قبل أن يتم ردم الخليج نهائيًا.
إذا كنت تبحث عن أحدث أكواد الخصم التي تمنحك تخفيضات حقيقية على جميع المنتجات، فأنت…
ماكينات القهوة المنزلية أصبحت جزءاً أساسياً من حياة الكثيرين، حيث توفر طريقة سهلة وسريعة لتحضير…
الصيام هو أحد أركان الإسلام التي فرضها الله على عباده ليحققوا من خلاله التقوى والعبادة…
التسوق للملابس والأحذية يمكن أن يكون تجربة ممتعة، لكن أسعار بعض المنتجات قد تكون باهظة.…
متاز مصر بالسياحة الشاطئية التي تعد من أهم أنشطة السياحة المحققة لنجاحات كبيرة، والتي تجتذب…
ماذا يجب تجنب عند شراء هاتف عند شراء هاتف جديد، من الضروري تجنب الأخطاء الشائعة…